سميح دغيم

861

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

العالم ما هو ؟ فإنّ هذه المعلومات موجودات في الأعيان ، وليست اعتبارات ذهنيّة . فظهر الفرق بين البابين واللّه أعلم . ( مطل 4 ، 162 ، 11 ) وجوب بالذات - إنّ الوجوب بالذات يمتنع أن يكون خارجا عن الماهيّة ؛ أما الوجوب بالغير فهو تبع لوجوب العلّة . ( مب 1 ، 122 ، 18 ) - الوجوب بالذات لا يكون مشتركا بين اثنين . ( مح ، 58 ، 14 ) - لا شكّ أنّ في الوجود موجودا ولا شكّ أنّ ذلك الموجود إمّا أن يكون واجبا لذاته ، وإمّا أن يكون ممكنا لذاته ، وهذه الشكوك التي ذكرتموها في الطعن في الوجوب بالذات ، معارضة بالشكوك المذكورة في الطعن في الإمكان الذاتي . ولمّا تعارضت هذه الشكوك ، بقي ما ذكرناه من الدلائل الدالّة على أنّ الوجوب بالذات أمر حاصل متحقّق سليما عن الطعن . ( مطل 1 ، 289 ، 13 ) - الوجوب بالذات لا يكون مفهوما ثبوتيّا ، وإلّا لكان إمّا تمام الماهيّة ، أو جزءا منها ، أو خارجا عنها . والأوّل باطل لأنّ صريح العقل ناطق بالفرق بين الواجب لذاته وبين نفس الوجوب بالذات ، وأيضا فكنه حقيقة اللّه تعالى غير معلوم ، ووجوبه بالذات معلوم . والثاني باطل وإلّا لم كون الواجب لذاته مركّبا . والثالث أيضا باطل لأنّ كل صفة خارجة عن الماهيّة لاحقة بها مفتقرة إليها ، وكل مفتقر إلى الغير ممكن لذاته ، فيكون واجبا بغيره ، فيلزم أن يكون الوجوب بالذات ممكنا لذاته واجبا لغيره وهو محال . ( مع ، 25 ، 8 ) وجوب العصمة - الذي نقوله ( الرازي ) إنّ الأنبياء عليهم السلام معصومون في زمان النبوّة عن الكبائر والصغائر بالعمد ، أمّا على سبيل السهو فجائز ، ويدلّ على وجوب العصمة وجوه . الحجّة الأولى : لو صدر الذنب عنهم لكان حالهم في استحقاق الذمّ عاجلا والعقاب آجلا أشدّ من حال عصاة الأمة وهذا باطل ، فصدور الذنب عنهم أيضا باطل ، وبيان الملازمة أنّ أعظم نعم اللّه على العباد إعطاؤهم نعمة الرسالة والنبوّة ، وكل من كانت نعم اللّه تعالى عليه أكثر كان صدور الذنب عنه أفحش ، وصريح العقل يدلّ عليه ثم يؤكده من النقل وجوه . ( أر ، 330 ، 18 ) وجوب الفعل - إنّ كل عاقل يجد من نفسه أنّه إن شاء الفعل فعل وإن شاء الترك ترك . وهذا يفيد العلم الضروريّ بأنّ القادر إذا شاء الفعل ، ولم يكن هناك مانع البتّة ، فإنّه لا بدّ وأن يفعل ، وإذا شاء الترك ، ولم يكن هناك مانع ، فإنّه لا بدّ وأن يترك . ونحن ما رأينا في الدنيا عاقلا يقول : إنّي إذا شئت أن أفعل لم أفعل . وإذا شئت أن لا أفعل فعلت . فكان هذا دليلا قاطعا ، على أنّ العقلاء ببدائه عقولهم يعلمون أنّ مجموع القدرة مع الداعية الخالصة يوجب الفعل ، وعند اختلال أحد هذين القيدين يمتنع الفعل . فيثبت : أن قول من يقول : الفعل عند الداعية الخالصة يصير أولى بالحصول ، ولا ينتهي إلى حدّ الوجوب : كلام باطل . وأما المذهب الثاني : وهو قول من يقول : القادر يرجّح أحد مقدوريه على الآخر لا لمرجّح . فجوابه : قد سبق على